ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

87

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

أو أكثر ؛ كقوله " 1 " [ من الرجز ] : فإن تعافوا العدل والإيمانا * فإنّ في أيماننا نيرانا أو معان ملتئمة ، كقوله [ من الطويل ] : وصاعقة من نصله تنكفى بها * على أرؤس الأقران خمس سحائب " 2 " وهي " 3 " باعتبار الطرفين قسمان ؛ لأنّ اجتماعهما في شيء : إمّا ممكن ؛ نحو : ( أحييناه ) في قوله : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ " 4 " أي : ضالّا فهديناه ، ولتسمّ وفاقيّة . وإما ممتنع كاستعارة اسم المعدوم للموجود ؛ لعدم غنائه ، ولتسمّ عناديّة ، ومنها " 5 " التهكّمية والتمليحيّة ، وهما ما استعمل في ضدّه أو نقيضه ؛ لما مر ؛ نحو : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ " 6 " . ( 2 / 261 ) وباعتبار الجامع قسمان ؛ لأنه : إما داخل في مفهوم الطرفين ؛ نحو : ( كلّما سمع هيعة ، طار إليها ) " 7 " ؛ فإن الجامع بين العدو والطيران : هو قطع المسافة بسرعة " 8 " ، وهو داخل فيهما ؛ وإما غير داخل ، كما مر " 9 " . وأيضا : إمّا عاميّة ، وهي المبتذلة ؛ لظهور الجامع فيها ؛ نحو : رأيت أسدا يرمى .

--> ( 1 ) تعافوا : تكرهوا . نيرانا : أي سيوفنا تلمع كأنها النيران . ( 2 ) البيت للبحترى ديوانه 1 / 179 الطراز 1 / 231 ورواية الديوان : وصاعقة من كفه ينكفى بها * على أرؤس الأعداء خمس سحائب ويريد بخمس سحائب : الأنامل . ( 3 ) أي الاستعارة . ( 4 ) الأنعام : 122 . ( 5 ) أي من العنادية . ( 6 ) التوبة : 34 . ( 7 ) جزء من حديث أخرجه مسلم في " صحيحه " " كتاب الإمارة " باب : فضل الجهاد والرباط ( 4 / 553 ) ، ط . الشعب ، وأوله : " من خير معاش الناس لهم رجل . . . " . ( 8 ) سقطت من المطبوع من ( متن التلخيص ) واستدركناها من شروح التلخيص ( 4 / 81 ) ط دار السرور - بيروت لبنان . ( 9 ) من استعارة الأسد للرجل الشجاع .